قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة تحاول خداع شعبها بإلقاء اللوم على روسيا، وأن إمداد النفط الروسي للسوق الأمريكية كان ضئيلا جدا.
وأضاف ىوتين، خلال لقاء مع أعضاء الحكومة: “لا تتجاوز شحنات النفط الروسي، على سبيل المثال، إلى السوق الأمريكية 3 في المئة. هذا حجم لا يكاد يذكر. وأسعاره (النفط) آخذة في الارتفاع هناك. لا علاقة لنا به على الإطلاق. وحتى هنا، فإن الحظر على استيراد النفط الروسي لا علاقة له بهذا (ارتفاع أسعار المحروقات في الولايات المتحدة) على الإطلاق. إنهم ببساطة يختبئون وراء هذه القرارات لخداع شعبهم من جديد”.
وأكد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، يوم الثلاثاء الماضي، أن حرب بوتين أضرت بالأسر الأمريكية، بسبب ارتفاع أسعار الوقود، مبيناً أن الأسعار سترتفع أكثر نتيجة لحظر استيراد النفط والغاز الروسي، وذلك ضمن قرار الولايات المتحدة ودول الناتو بفرض عقوبات على روسيا على خلفية الصراع في أوكرانيا.
وتأتي هذه الإجراءات (الأمريكية بزعم البيت الأبيض) رداً على قرار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في 24 شباط/فبراير الماضي، إطلاق عملية عسكرية خاصة في إقليم دونباس، جنوب شرقي أوكرانيا، وذلك في أعقاب طلب جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك رسمياً دعم روسيا في مواجهة القوات الأوكرانية.
وشدد بوتين على أن روسيا لا تخطط لاحتلال الأراضي الأوكرانية، موضحاً أن هدف روسيا يتلخص في حماية الأشخاص، الذين تعرضوا على مدى 8 سنوات، للاضطهاد والإبادة الجماعية، من قبل نظام كييف.
وقامت الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، بفرض العديد من العقوبات على روسيا، وأعلنت أنها تبحث على مصادر بديلة عن النفط والغاز الروسيين.
وقال الكرملين في بيان: “أجرى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، محادثة هاتفية مع مستشار ألمانيا، أولاف شولتز”.
وأضاف: “تم إيلاء اهتمام خاص للجوانب الإنسانية في الوضع بأوكرانيا وفي جمهوريتي دونباس”.
وتابع البيان: “في سياق تطور الوضع فيما يتعلق بالعملية العسكرية الخاصة لحماية دونباس، تمت مناقشة الجهود السياسية والدبلوماسية، وعلى وجه الخصوص، نتائج الجولة الثالثة من المفاوضات بين الوفد الروسي وممثلي سلطات كييف”.
وأضاف: “أبلغ بوتين شولتز بإجراءات تنظيم الممرات الإنسانية في أوكرانيا ومحاولات الميليشيات (القوميين) لاعتراض الإخلاء الآمن للناس”.
وبدأت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا في 24 فبراير تلبية لطلب جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين في منطقة دونباس، اللتين طلبتا المساعدة من روسيا لإنهاء اعتداءات قوات نظام الحكم الأوكراني عليهما.