تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026 عالميًا بعد أن لامست أعلى مستوياتها في أكثر من 3 أشهر، فيما تحركت الأسعار في السوق المصرية عند مستويات مرتفعة، ليسجل عيار 21 نحو 6630 جنيهًا للبيع و6580 جنيهًا للشراء، وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية وكلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في مؤتمر جاكسون هول.
وعالميًا، بلغ الذهب في المعاملات الفورية نحو 4645.67 دولارًا للأوقية في أحدث قراءة لوكالة رويترز، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 14 مايو، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة 0.1% إلى نحو 4702 دولار للأوقية.
أسعار الذهب اليوم في مصر
في السوق المحلية، سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 6630 جنيهًا للبيع و6580 جنيهًا للشراء في تحديث صباح الثلاثاء.
وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7575 جنيهًا للبيع و7520 جنيهًا للشراء، فيما سجل عيار 18 نحو 5685 جنيهًا للبيع و5640 جنيهًا للشراء.
وسجل عيار 14 نحو 4420 جنيهًا للبيع و4385 جنيهًا للشراء، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 53,040 جنيهًا للبيع و52,640 جنيهًا للشراء، دون احتساب المصنعية على المشغولات.
لماذا تختلف حركة الذهب في مصر عن السعر العالمي؟
لا يتحرك الذهب في مصر وفق سعر الأوقية العالمية وحده، إذ يتأثر كذلك بسعر صرف الدولار أمام الجنيه ومستويات العرض والطلب وحجم السيولة وفروق الأسعار بين البيع والشراء.
ولهذا يمكن أن ترتفع أو تستقر الأسعار محليًا في الوقت الذي تتراجع فيه الأوقية بصورة محدودة عالميًا، خاصة إذا تغير سعر الصرف أو أعادت السوق المحلية تسعير الارتفاعات السابقة في المعدن.
وتشير أحدث البيانات المنشورة إلى تداول الأوقية في السوق المحلية بما يعادل نحو 235.7 ألف جنيه، مع بلوغ السعر العالمي المستخدم في التسعير قرب 4648 دولارًا وقت التحديث.
الذهب يتراجع بعد تسجيل أعلى مستوى في أكثر من 3 أشهر
جاء التراجع العالمي بعدما اندفع الذهب في وقت سابق من تعاملات الثلاثاء إلى أعلى مستوياته منذ منتصف مايو.
ويشير ذلك إلى دخول المعدن مرحلة من التقلبات بعد المكاسب القوية التي حققها خلال الأيام الماضية، مع اتجاه بعض المستثمرين إلى جني الأرباح وانتظار إشارات جديدة بشأن الفائدة والتضخم.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي جي»، إن التراجعات المحتملة قد تجد طلبًا من المستثمرين الذين يتطلعون إلى المستويات الصعودية التالية قرب 4900 و5000 دولار للأوقية.
إعادة شراء السندات تشعل مخاوف ضعف الدولار
استفاد الذهب بقوة الأسبوع الماضي من إعلان وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات والأوراق المالية طويلة الأجل لدعم السيولة في سوق الدين.
وأثارت الخطوة مخاوف في الأسواق بشأن احتمالات الضغط على قيمة الدولار، وهو ما عزز الطلب على الذهب باعتباره أحد الأصول التي يستخدمها المستثمرون للتحوط من تراجع القوة الشرائية للعملات.
وقالت «تي دي سيكيوريتيز» إن المخاوف المتعلقة بضعف الدولار يمكن أن توفر دعمًا للذهب خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا مع عدم صدور إشارة واضحة حتى الآن من الاحتياطي الفيدرالي بشأن كيفية التعامل مع الضغوط التضخمية.
هل يصل الذهب إلى 5350 دولارًا؟
تضع «تي دي سيكيوريتيز» مستهدفًا للذهب عند 5350 دولارًا للأوقية، لكنها ترى أن الوقت ما زال مبكرًا للقفز مباشرة إلى هذا المستوى.
وترتبط حالة الحذر بإمكانية ارتفاع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إذا أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد الضغوط التضخمية.
فالذهب لا يقدم عائدًا دوريًا، وبالتالي يصبح أكثر عرضة للضغط عندما ترتفع أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية على السندات، بينما يستفيد عادة من انخفاضها.
بيانات التضخم الأمريكية تحت المجهر
تتحول أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي المقرر صدوره الأربعاء، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي.
وقد تؤدي قراءة أعلى من التوقعات إلى تعزيز احتمالات تشدد السياسة النقدية ورفع عوائد السندات، وهو ما يمكن أن يضغط على الذهب.
أما إذا جاءت البيانات أضعف من المتوقع، فقد تتراجع توقعات رفع الفائدة، بما يوفر دعمًا إضافيًا للمعدن الأصفر.
كلمة كيفن وارش قد تحدد الاتجاه المقبل
يترقب المستثمرون كذلك الكلمة المرتقبة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال المؤتمر السنوي في جاكسون هول هذا الأسبوع.
وتكتسب الكلمة أهمية خاصة في ظل التقلبات الأخيرة في سوق السندات، إذ يبحث المستثمرون عن إشارات بشأن موقف البنك المركزي من العوائد المرتفعة ومستقبل أسعار الفائدة، إلى جانب موقف وارش من الضغوط التضخمية.
إيران تضيف علاوة مخاطر إلى الذهب
على الجانب الجيوسياسي، أضاف التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران عنصر دعم آخر لأسعار الذهب.
وتعهدت طهران بالرد على توسيع العقوبات الاقتصادية الأمريكية، في وقت قالت فيه واشنطن إن الإجراءات الجديدة تستهدف تشديد الضغوط على الاقتصاد الإيراني.
ويؤدي ارتفاع المخاطر الجيوسياسية عادة إلى زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، خاصة عندما تكون التطورات مرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط وأسواق الطاقة.
الفضة والبلاتين والبلاديوم تتراجع
تحركت المعادن النفيسة الأخرى في اتجاه هبوطي خلال تعاملات الثلاثاء، إذ تراجعت الفضة إلى نحو 68.43 دولارًا للأوقية، وانخفض البلاتين إلى نحو 1854.67 دولارًا، بينما هبط البلاديوم إلى قرابة 1338.15 دولارًا للأوقية وفق أحدث بيانات رويترز.
إلى أين تتجه أسعار الذهب؟
تدخل أسعار الذهب اليوم مرحلة حساسة بعد تجاوز الأوقية مستويات مرتفعة لم تسجلها منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
وعلى المدى القصير، ستكون بيانات التضخم الأمريكية وكلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي واتجاه عوائد السندات والدولار من أبرز محددات الحركة.
أما محليًا، فيظل اتجاه عيار 21 مرتبطًا بمزيج من حركة الأوقية وسعر الدولار أمام الجنيه ومستويات العرض والطلب، ما يعني أن انتقال أي تحرك عالمي إلى السوق المصرية قد لا يكون فوريًا أو بنفس النسبة.
وفي الوقت الحالي، يبقى مستوى 4600 دولار للأوقية عالميًا و6600 جنيه تقريبًا لعيار 21 محليًا من المستويات التي يراقبها المتعاملون لتحديد قوة موجة الصعود الحالية واحتمالات استمرارها أو الدخول في موجة جني أرباح.












