اليوم.. المركزى يحسم أسعار الفائدة وتوقعات بتثبيتها

 

تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، اجتماعها اليوم، الخميس، لمراجعة أسعار الفائدة عن الفترة المقبلة، وذلك بعدما أبقت على سعر الفائدة دون تغيير، في اجتماعها الأخير يوم 16 سبتمبر للمرة السابعة على التوالي، وتوقع خبراء الاقتصاد تثبيت أسعار الفائدة

ورجح الدكتور أحمد شوقى الخبير الاقتصادى، إبقاء البنك المركزى على أسعار الفائدة فى اجتماعه المقبل.

وأكد شوقى أن أسعار الفائدة الحالية ما زالت متسقة مع المؤشرات الاولية للاقتصاد المصري في ضوء الإجراءات والسياسات الداعمة للاقتصاد المصري

وقال الخبير: في ظل الصدمة العالمية التي ضربت العالم منذ أواخر عام 2019 والتي أصاب أغلب دول العالم بحالة من الركود والتي تركت اثاراً امتد لمدة عامين نتيجة تعدد موجات انتشار فيروس كورنا واخرها متحور دلتا والتي دفعت السياسات المالية والنقدية للدول لاحتواء تلك الازمة بكل ما تمتلك من أدوات مالية ونقدية ومتابعة اثارها على الاقتصاد وابرزها سعر الفائدة والذي يعد من الادوات ذات الاثر في الاقتصاد لما لها من اثار متعددة في كافة الجوانب كالاستثمار والتضخم والاقراض والاقتراض.

وأضاف شوقى، من المتوقع أن تستمر لجنة السياسات النقدية الاستمرار في الابقاء على أسعار الفائدة الحالية عند مستواها الحالي في ضوء مجموعة من المبررات والعوامل الداعمة والتي يمكن إيضاحها فيما يلي

أسباب تثبيت الفائدة

استخدمت الدولة أداه الفائدة خلال أزمة فيروس كورونا والتي اعتمد عليها أغلب دول العالم من خلال تخفيض اسعار الفائدة خلال عام 2020 بنسبة 4% والذي يعد من اكبر معدلات التخفيض لاسعار الفائدة على مستوى العالم خلال العام الماضي بعد سلسلة من التخفيضات المتتالية خلال الاعوام الثلاثة الماضية لتصل عند 9.25 للإقراض و8.25% للإيداع لتحقيق مجموعة من الاهداف الداعمة لاحتواء الازمة.

ومع احتواء معدلات التضخم ضمن الحدود المستهدفة من البنك المركزي المصري ليصل الي 6.57% في سبتمبر الماضي مقارنة 3.69 في سبتمبر 2020 وبزيادة قدرها 2.89 خلال عام والذي دفع البنك المركزي لتخفيض المستهدف للتضخم من9% ± 2% ليصبح 7% ± 2%.

ويرجع سبب ارتفاع معدل التضخم العام للظروف الاقتصادية العالمية والتي يمكن تصنيفها بأنها موسمية الأثر بسبب ارتفاع الأسعار العالمية للنفط والسلع الأساسية الأخرى والتي فرضت ضغوط تضخمية كبيرة على الصعيد المحلي، مع توجه الدولة نحو خفض فاتورة الدعم، والتي ستزول مع انخفاض حدة ازمة انتشار فيروس كورونا.

بالاضافة الي معدلات التضخم الحالية مقارنة بمستوى العائد على الجنية المصري مازالت تحقق عوائد مرضية مقارنة للفترات الماضية التي شهدت حدة في ارتفاع التضخم خلال 2017 و2018 والتي شهدت ارتفاع في معدلات التضخم ليتجاوز 30% في 2017 مقارنة بأعلى سعر عائد بالبنوك 20% وهو ما يبرز ملائمة المعدلات الحالية للتضخم مقارنة بأسعار العائد السارية.

بالإضافة إلى استمرارية تحقيق الاقتصاد المصري لمعدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي 3.3% للعام المالي 2020/2021 مقارنة 3.6 للعام المالي 2019/2020 مقارنة بالاعوام الماضية السابقة وفي ظل الازمة الحالية التي اصابت العالم بركود خلال 2020 مع نظرة مستقبلية متفائلة للعام 2021 وتجدد موجات ازمة كورونا ، بالاضافة لاستقرار معد البطالة بمتوسط 7.5% تقريباً منذ بداية العام الحالي.

المستوى العالمى

وعلى المستوى العالمي توجهت أكبر الدول لتقليص الانفاق التحفيزي وشراء السندات مع نهاية العام والابقاء على اسعار الفائدة مع التوجه لرفعها بحلول العام المقبل في ضوء التطورات الاقتصادية الفيدرالي الامريكي وتوجه المركزي الانجليزي بالعمل المتزايد نحو احتواء التضخم الحالي.

واختتم الخبير، في ضوء ما سبق نرى أنه لا يوجد مؤشرات أو أسباب ذات أثر كبير تدفع لزيادة أسعار الفائدة عن مستواها الحالي في ضوء الظروف الحالية واحتواء معدل التضخم عند مستواه المستهدف من البنك المركزي مع المتابعة المستمرة للظروف العالمية ومعدلات الاستثمار الاجنبية والتي لها أثر كبير في قرارات اسعار الفائدة السارية.

 

موضوعات متعلقة

الأكثر مشاهدة