أعلنت شركة “فيكسد سوليوشنز” المصرية المتخصصة في مجالات الأمن السيبراني والتحول الرقمي، عن إطلاق خدمة جديدة ومجانية بالكامل تتيح للمؤسسات والشركات بمختلف أحجامها اختبار مدى جاهزيتها لعصر الحوسبة الكمومية (Quantum Computing).
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الشركة نحو استباق التحديات الأمنية المرتبطة بالتطور المتسارع في التقنيات الحديثة، ووضع حلول عملية تساعد المؤسسات على الاستعداد مبكراً لهذا التحول الهام عبر تقييم إلكتروني عبر الإنترنت من خلال الرابط: https://solutions.fixed.global/ar/registration.
آلية التقييم والمحاور الرئيسية لحماية البنية التحتية الرقمية
تتيح الخدمة الجديدة لأي مؤسسة إجراء تقييم دقيق يقدم مجموعة من المؤشرات التي تقيس مستوى الجاهزية للتعامل مع المخاطر المستقبلية التي قد تفرضها الحوسبة الكمومية على أنظمة التشفير والبنية التحتية. ويركز هذا التقييم على عدة محاور رئيسية مرتبطة بالاستعداد الكمومي (Quantum Readiness)، من بينها أمن التشفير، وإدارة مفاتيح التشفير، وحوكمة الأمن، وإدارة الأصول والرؤية على البنية التحتية الرقمية، ومستوى المخاطر المرتبطة بالأنظمة الحالية.
وبمجرد استكمال الاختبار، تحصل المؤسسة على تقرير شامل يوضح موقفها الحالي، ويحدد أبرز مجالات المخاطر التي تحتاج إلى اهتمام وتطوير، بما يساعد مسؤولي تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني على تكوين صورة واضحة والتعرف على نقاط الضعف المحتملة قبل أن تصبح هذه التطورات تهديداً فعلياً للبيانات والاتصالات.
خارطة طريق واستشارات متخصصة لمواجهة التهديدات المستقبلية
ولا تتوقف الخدمة عند تقديم نتيجة رقمية أو تقرير تشخيصي، حيث تتيح “فيكسد سوليوشنز” بعد الانتهاء من عملية التقييم تقديم استشارات متخصصة للمؤسسات الراغبة في الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً. تستهدف هذه الاستشارات مساعدة المؤسسات على بناء خارطة طريق تدريجية تتناسب مع طبيعة أعمالها وحجم بنيتها التكنولوجية، بما يشمل تحديد الأنظمة والأصول الأكثر تعرضاً للمخاطر، ومراجعة منظومة التشفير الحالية، ووضع تصور للانتقال مستقبلاً إلى تقنيات وخوارزميات تشفير قادرة على مواجهة التهديدات المرتبطة بالحوسبة الكمومية. وأكدت الشركة أن الهدف هو تحويل مفهوم الاستعداد الكمومي من مجرد مصطلح تقني إلى خطوات عملية تحتاج إلى وقت وتخطيط ومراجعة مستمرة.
وفي هذا السياق، أكد محمود توفيق، الرئيس التنفيذي للشركة، أن إطلاق الخدمة المجانية يأتي انطلاقاً من رؤية الشركة بأهمية مساعدة المؤسسات المصرية والعربية على فهم التحديات المستقبلية والاستعداد لها مبكراً. وأضاف أن التحول إلى عصر الحوسبة الكمومية سيصاحبه تغير كبير في طبيعة المخاطر السيبرانية، مما يجعل الاستعداد المبكر عنصراً أساسياً لحماية البنية التحتية.
من جانبه، أشار سامح زغلول، رئيس التكنولوجيا والابتكار بالشركة، إلى أن الحوسبة الكمومية تفرض إعادة النظر في المفاهيم التقليدية للتشفير، مشدداً على أن الاختبار يهدف إلى تقديم صورة مبسطة وعملية تساعد المؤسسات على معرفة نقطة البداية الصحيحة بدلاً من مواجهة مفاهيم تقنية معقدة بمفردها، لأن الاستعداد الكمومي عملية مستمرة تتطلب رؤية طويلة الأجل وتطويراً دائماً.












